3
نوفمبر
2018
دولة المؤسسات / بقلم الكاتب سامي العبيدي
نشر منذ 11 شهر - عدد المشاهدات : 495

 المركز الاعلامي العراقي / هيئة التحرير

دولة المؤسسات /  بقلم سامي العبيدي
المؤسسات تعني إستقلالية كل الأجهزة الإدارية للدولة وخاصة السلطة القضائية عن سيطرة رئيس الدولة أو الحكومة و يكون الرأي الأول و الأخير للقانون والدستور وبدون أي تجاوز من قبل أي أحد والمضاد لدولة تلك المؤسسات سرا ومكرا فهي تعني دولة الدكتاتورية بعينها والتي تفوق على الدكتاتورية العلنية 
وهذا ما نشاهده والجميع في القرن الواحد والعشرين في دول تدعي الانتقال من الدكتاتورية العلنية الى الديمقراطية الانتقالية التي كثرت عليها نقاط النظام الكارثية منها مايعرف بالتوافقات والحصص الحزبية تحت مسمى اسم الديمقراطية ...
فدولة المؤسسات تعني الدولة العصرية التي تشرك شعبها في صياغة القرار المتعلق بشؤونه وشؤون البلاد ومن خلال المجالس التمثيلية المنتخبة المتعددة ويدخل في ذلك نوافذ الإعلام والصحافة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات والروابط والجمعيات والملتقيات المتعددة في كل زوايا مصادر تطلعات الشعب وبكل حقيقة وتمثيل وحرية رأي وليس فقط الادعاء بل بأخذ كل رأي ونتائج بحوث تلك النوافذ والسلطات وبعين الاعتبار والقرار الفاعل ..
والعمل بالتخلص من قناعات وإرادات حزبية ضيقة لمصالح فئوية وشخصية وحزبية محلية وإقليمية ..
وعند ذلك يتحقق الحلم في بناء دولة مؤسسات حقيقية بالأفعال وليس بالأقوال ...
فدولة المؤسسات تعني ...
/
وجود سلطة تنفيذية منتخبة .
/
وجود سلطة تشريعية مستقلة لا تتبع لأي جهة ومن خلالها تمر كافة المراسيم ..
/
وجود سلطة قضائية مستقلة لا تتبع لأية سلطة أعلى منها .
/
وجود جهاز رقابة ادارية ومالية مستقلة ..
/
جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية تابعة للسلطة التنفيذية وتحت رقابة البرلمان ..
/
اعطاء الحرية الكاملة لسلطة الإعلام والصحافة ومؤسساتها المتعددة في مراقبة كل السلطات ووضع الحماية والدعم لها ..
عند ذلك سوف نشاهد دولة مؤسسات قائمة وذات طبيعة بناءة للتقدم وازدهار تلك الدولة على ان تكون روح المسؤولية والأمانة الوطنية حقيقة عمل وبرنامج عملي للتطبيق والإنجاز ..
والأمر الذي نشاهده في الوضع القائم في العراق وبعض الدول النامية التي تحولت من الدكتاتورية الى الديمقراطية وضعت مستلزمات وقانون بناء دولة مؤسسات قائمة الا إن التراجع والظلم والظلام والقهر قد حل على تلك البلاد نتيجة عدم إستخدام الدواء بوصفته الصحيحة او تم تلويثه لدخول إرادات خفية وسرية ونفعية تحت مظلة إسم الديمقراطية الإنتقالية والتي تكون اسوأ بكثير من الدكتاتورية العلنية التي إنتشرت أيام القرن العشرين ...
وما لم يتم تصحيح الرؤيا والعمل الصحيح ووفق الرؤيا العلمية والوطنية العليا لبناء دولة مؤسسات حقيقية فإن العواقب سوف تكون كارثية على الساسة وتلك الشعوب ومهما إبتكروا تلك الساسة من معالجات سطحية وترقيعية لبقائهم فأن الطريق مغلق أمامهم تماما ...
ومالم تكون هناك صحوة سياسية تحدث في البعض منهم وتكوين جبهة حقيقية للتغيير فأن إستمرار الخطأ سوف يكون مثل النار التي تحرق الأخضر واليابس ...

 


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
حكمة اليوم
صفحتنا على الفيس بوك
تابعنا على تويتر
https://twitter.com/iraqmc4
استطلاع رأى

برأيك، هل يجوز معاقبة تلاميذ المدرسة بالضرب؟

3 صوت - 30 %

3 صوت - 30 %

1 صوت - 10 %

عدد الأصوات : 10

أخبار