20
اكتوبر
2019
لقاء صحفي مع الامام علي بن ابي طالب ( ع )
نشر منذ 4 اسابيع - عدد المشاهدات : 181

المركز الإعلامي العراقي / هيئة التحرير

لقاء صحفي مع الامام علي بن ابي طالب ( ع ).. بقلم الكاتب رياض نجيب الريس

لقاء صحفي افتراضي مع الإمام علي بن ابي طالب ( ع) , هو من إعداد الكاتب المعاصر والصحافي المتميز : رياض نجيب الريس , حيث كان يستفسر فيه من الإمام علي (ع) عن شؤون معاصرة في حياتنا اليومية وشغلت بال الجميع. وقد مهد لموضوعه بمقدمة نفسية وتاريخية، اجتذبت الكثيرين من مفكري أوروبا واسيا وقتها. حتى إن أسئلة مختلفة من وزراء إعلام عرب وردت للمجلة حول هذا اللقاء الصحفي الأكثر من رائع.. وهذا هو نص اللقاء كاملاً: في زمن الأبواب المغلقة، ليس أمام الصحافي خيارات كثيرة. وفي زمن البحث عن طريق امن وسط ظلمة هذه الأيام، ليس هناك من يجرؤ أن بتباسط مع صحافي عن مدلولات اليوم طموحا للوصول إلى معالم الغد داخل هذا الزمن العربي الرديء، وفي أشهر التمزق الذي عاشه المواطن العربي منذ الغزو الإسرائيلي للبنان، وسقوط الأمة العربية من محيطها إلى خليجها، باعترافها ومن دون اعترافها، تحت ظلال"السلام الإسرائيلي"، لم أجد أحدا اعرفه في العالم فأطرق بابه لأسأله عن الذي يجري، ولماذا جرى وكيف يمكن أن يقف؟ صار اليأس كلمة نكررها صباح أو مساء كل نهار. لذا رحت ابحث عمن يقول لي شيئا. قلت لنفسي : ليس في هذا العصر من هو على استعداد لان يمد رأسه من أية كوة مهما صغرت. حاولت أن اطرق بابا أساسيا من أبواب المعرفة، لعل صاحبه يجيب السائل الحيران. وقررت أن ازور الإمام علي بن أبي طالب (ع) خليفة رسول الله وأمير المؤمنين. ولم يسبق لي أن عرفت علي بن أبي طالب من قبل. كانت معرفتي به سطحية تاريخية، كمعرفة المئات من المسلمين أمثالي. فكان لابد أن اطرق كتاب السيد الشريف الرضي ليقودني إلى باب علي بن أبي طالب ويفتحه لي في (نهج البلاغة) وهو الذي اختاره من كلام أمير المؤمنين (ع). وفتح السيد الشريف الرضي الباب في (نهج البلاغة) على مصراعيه، وكان هذا الباب بالنسبة لي في ساعات الظلمة الكثيرة التي مرت علينا: نورا ساطعا. ومن أنقاض الذل الذي تمسحنا فيه كلنا ومن بين دركات العار التي وصلناها، أتاح لي الشريف الرضي عبر أسابيع طويلة، راحة كبرى ساعدني فيها شرح الأستاذ الشيخ محمد عبده. وتوالت الأسئلة، وما كان أكثرها، وطالت الأجوبة وما كان أسخاها. ولأن الأسئلة كانت من واضع اليوم فلم أشأ أن اجرح سيدي الإمام بأن أضع أجوبته في أيدي رقباء هذا العصر. لذلك ليس في حديثي المنشور اليوم: رأيه في أهل العراق ولا رأيه في أهل مكة والكوفة، والبصرة. وكما يقول سيدي الإمام: "من تذكر بعد السفر استعد"، فقد استعددت بأن يكون حديث بعيدا عن مزالق أيامنا المعاصرة هذه. ولعل أهم ما في أرائه غير المنشورة هو إنها تختصر الزمن كله. وكأن التاريخ لم يغير من طبائع هذه الشعوب ولم يعلمها درسا واحدا. وكان لابد من بداية لحديثي مع الإمام علي بن أبي طالب (ع). فأستأذنه بسؤالي الأول: 1ـــ سيدي أمير المؤمنين. ما هذا الزمان الذي تعيشه أمتك؟. -"يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل، ولا يظرف فيه إلا الفاجر، ولا يضعف فيه إلا المنصف. يعدون الصدقة فيه غرما. وصلة الرحم منا. والعبادة استطالة على الناس. فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء، وإمارة الصبيان، وتدبير الخصيان. (...لكن) إذا تغير السلطان تغير الزمان.(... و) صاحب السلطان كراكب الأسد يغبط بموقعه وهو اعلم بموضعه... (...و) آلة الرياسة سعة الصدر. (... لكن) من ملك استأثر." 2. لكن كيف يواجه المرء، يا أمير المؤمنين، آلة الحكم، وسلطان الحاكم، والوضع العربي كما نعرفه اليوم عاجز ومشلول؟. - "لا خير في الصمت عن الحكم كما انه لا خير في القول بالجهل ". 3. وهل يعمل الحاكم بمشورة المحكومين يا أمير المؤمنين؟ - "من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها. (....و) من استقل وجوه الآراء عرف مواقع الأخطاء". 4. لقد أصبح الظلم من معالم أمتك يا سيدي الإمام. أليس لهذا الظلم نهاية؟ - "الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم لا يطلب. (... ) ويوم المظلوم على الظالم، اشد من يوم الظالم على المظلوم. (...) ويوم العدل على الظالم، اشد من يوم الجور على المظلوم ". 5. لكن سلطان هذا الزمان يضيق صدره بالعدل يا سيدي؟ - "من ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق". 6. أليس لهذا السلطان يا سيدي أمير المؤمنين من مواصفات؟ - "لا ينبغي أن يكون الوالي (...) البخيل، فتكون في أموالهم نهمته. ولا الجاهل، فيضلهم بجهله. ولا الجافي، فيقطعهم بجفائه. ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون قوم. ولا المرتشي في الحكم، فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع ". 7. أين الوطن يا سيدي الإمام، وقد أصبحنا كلنا نعيش في غربة قاسية؟ - "ليس بلد بأحق بك من بلد، خير البلاد ما حملك (...) الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة ". 8. الفقر يا أمير المؤمنين، ليس هو غربتنا الوحيدة. يكاد الفقر يكون مقيما معنا في عصر الغنى العربي. - ألم اقل لابني محمد بن الحنفية: يا بني أني أخاف عليك الفقر فأستعذ بالله منه. فأن الفقر منقصة للدين مدهشة للعقل داعية للمقت.(...) الفقر هو الموت الأكبر (...) ولو كان الفقر رجلا لقتلته. 9. لقد شح عطاؤنا يا أمير المؤمنين. حتى يوم كثر مالنا. - "لا تستح من إعطاء القليل فأن الحرمان اقل منه. (...) ومن كثرة نعم الله عليه كثرت حوائج الناس إليه.(...) وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الآخرة، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله. (... لكن) ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى.(...) فالمال لا يبقى لك ولا تبقى له ". 10. لكن الحاجة تدفع إلى الطلب أحيانا كثيرة يا سيدي الإمام؟ - "أن حفظ ما في يديك أحب إلي من طلب ما في يد غيرك. ومرارة اليأس خير من الطلب إلى الناس". 11. والطمع؟ - "الطمع رق مؤبد ". 12. والعلم يا سيدي، أين منه المال؟ - "العلم خير من المال. والعلم يحرسك وأنت تحرس المال. المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق (...) العلم حاكم والمال محكوم عليه. (....) أن المال من غير علم كالسائر



صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
حكمة اليوم
صفحتنا على الفيس بوك
تابعنا على تويتر
https://twitter.com/iraqmc4
استطلاع رأى

برأيك، هل يجوز معاقبة تلاميذ المدرسة بالضرب؟

3 صوت - 30 %

3 صوت - 30 %

1 صوت - 10 %

عدد الأصوات : 10

أخبار