24
ابريل
2020
روحانيات (التغذية الراجعة) في شهر رمضان .. بقلم / خضير الصالحي
نشر منذ 7 شهر - عدد المشاهدات : 599

المركز الاعلامي العراقي / هيئة التحرير

روحانيات (التغذية الراجعة) في شهر رمضان .. بقلم / خضير الصالحي

تعد التغذية الراجعة Feedback) ) من الأساليب المهمة جدا في عالم التدريب (التنمية البشرية ), ولها دور كبير في  تصحيح الأخطاء التي يقع فيها المتدرب ، ويمكن الإشارة هنا الى ان التغذية الراجعة هي استرجاع مجموعة من المعلومات يمكن تقديمها  للمتدرب او المتعلم لكي  تستخدم لتعديل العمل ، أو تصحيحه , وهي ضرورية ومهمة جدا في عمليات الرقابة , والضبط , والتحكم , والتعديل, وتتصف بالشمولية لجميع الجوانب بوقت كافي و محدد

 وهكذا وضع رب العباد (شهر رمضان) ليكون فرصة للعبد ان يصحح ويعدل في مسار حياته بما يرضي الله  وبطريقة (التغذية الراجعة)  وهي بالتالي نعمة اخرى من نعم الله على عباده جميعاً عصاةً كانوا أو طائعين أن يمدهم بنفحات في أيام معدودات من أعمارهم في الحياة الدنيا,  ومن هنا تعد فرصة التغذية الراجعة التي منحها الخالق خلال شهر رمضان  فرصة ذهبية ، وقمة في التصحيح والتجدّد والتحديث , وتطوير الذات والذات الاخرى .

 واذا اعتبرنا اليوم الفرد ركناً أساسياً في إصلاح المنظومة الأخلاقية، فإن الشعوب والمجتمعات هي تجمع للأفراد، وبالتبعية فإن الحركات والدعوات هي تجمعات بشرية تصيب وتخطئ، لذلك على الجميع تصحيح مساره وفق طاعة الله، والسعي الى تقوية اخلاقه الايجابية   ، وإعلاء قيم الإخاء , والتجرد الصادق، والبيعة الربانية لله ورسوله، بعيداً عن آثار التعصب والعقم الفكري الذي يؤخر ويعطل ويهدم حياته . 

ولعل من أهم عوامل تصحيح الفرد هي النية الصادقة , لان المرء يقيناً مصيره وعمله يبدأ بنيته (إنما الأعمال بالنيات)، حيث يحمل هذا الحديث  في طياته مسار الفرد ومسيرته في حياته حتى يلقى ربه، فإن كانت النية ملوثة وظاهر العمل طيباً فهو في ورطة , لأن النفوس لا زالت  بها تلوث ، وعليه فإن الأجر يكون ضعيفاً أو غير مقبول، فكم من عمل صغير تعظمه النية، وكم من عمل كبير تحقره النية

وبهذا نصل الى ان (التغذية الراجعة) في رمضان فرصة ذهبية لاستقامة العقل والقلب , وسمو الروح على شروط الله وأوامر نبيه الأكرم، لكن الداء والخطر في اتباع الهوى، والسعي خلف حظوظ النفس الأمارة بالسوء، عندها لن يستقيم الفرد، وسيعاني في دنياه وآخرته، وستنهار القيم المجتمعية وتندثر الحركات والدعوات، ويصبح الجميع من الماضي رغماً عنه...اللهم أيقظ  قلوبنا، وصحّح مسارنا وفق طاعتك ، وحسن الفهم لدعوتك .


صور مرفقة






أخبار متعلقة
مشاركة الخبر
التعليق بالفيس بوك
التعليقات
حكمة اليوم
صفحتنا على الفيس بوك
تابعنا على تويتر
https://twitter.com/iraqmc4
استطلاع رأى

برأيك، هل يجوز معاقبة تلاميذ المدرسة بالضرب؟

3 صوت - 30 %

3 صوت - 30 %

1 صوت - 10 %

عدد الأصوات : 10

أخبار